ابن النفيس

683

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الثالث في فعل البيض في أعضاء الرأس « 1 » إن البيض ، لما كان فيه تجفيف معتدل ، وجلاء « 2 » ، وغسل ، وتحليل لطيف ؛ وكان مع ذلك ملينا ، مملسا ، خاليا عن اللذع والحدة كاسرا لهما « 3 » فهو لا محالة : شديد النفع للعين . فلذلك ، إذا قطر في العين ، سكن أوجاعها الضربانية ، والكائنة « 4 » عن حدة المواد ولذعها ، والعارضة عن الخشونة ، ونحو ذلك . وكذلك ينفع خشونة الأجفان والأوجاع الحادثة فيها من ذلك ، والورم « 5 » الحار في العين وفي الأجفان « 6 » . ( ولذلك كان البيض شديد النفع في الأرماد ، إذا قطر في العين ) « 7 » إذا ضمدت به العين من خارج ، وإذا اغتذى به أيضا . وكذلك إذا ضمدت الجبهة ببياضه ، مع سويق الشعير فينفع ذلك للرمد « 8 » بمنع « 9 » المواد الحارة « 10 » من

--> ( 1 ) تكرر هنا الفصل الثالث وعنوانه ، بعد الانتهاء من المقدمة الممهدة للكلام عن فعل البيض في أعضاء الرأس ( راجع ما قلناه قبل قليل ) . ( 2 ) ن : وجلاه . ( 3 ) ه ، ن : كما هو إليهما . ( 4 ) ن : الكائنة . ( 5 ) ه ، ن : الورم . ( 6 ) الكلمتان ساقطتان من ه ، ن . ( 7 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 8 ) ه ، ن : الرمد . ( 9 ) ه ، ن : لمنع . ( 10 ) ه ، ن : الحادة